sour lebanon tyre lebaon مدينة صور صور مها الشلبي slide show slide show slide show slide show slide show
www.fondationtyr.org
مدينة صور
إن معظم علماء الآثار والمؤرخين أجمعوا اليوم على صعوبة تحديد علاقة موثقة بين الكنعانيين والفينيقيين، وبالأخص أصول الفينيقيين وانتماءهم الى الجزيرة العربية، كما ظهر في مقالة كل من Glenn Markoe و Wolfgang Röllig، وهما يلخصان آراء معظم علماء الآثار والمؤرخين نظرًا الى عدم وجود أدلة آثارية ونصوص قديمة عن الموضوع.

ولكن من يتفحص تاريخ الجزيرة العربية وآثارها وهجرات الآمُوريين والكنعانيين وطرق التجارة وبخاصة البحرية منها وما ذكره المؤرخون اليونان والرومان، يمكنه أن يربط هذه الطرق اليونانية مع الطرق القديمة، خصوصًا أنها بقيت هي ذاتها منذ القدم حتى المرحلة الرومانية، كما هو مشار إليه في كتاب أوليري "جزيرة العرب قبل البعثة" وهو كتاب جيد ويعدّ مرجعًا مهمًّا لتاريخ الجزيرة.

وعندما أشار هيرودوتس الى الشعب الفينيقي ذكر أن أصوله من شواطىء البحر الأحمر، والى الرحلات الطويلة التي قام بها الفينيقيون حول الجزيرة العربية ثم الى البحر الأحمر وعبروا القناة التي تربط البحر الأحمر بنهر النيل ثم البحر المتوسط، وكان الفينيقيون أعانوا المصريين القدماء على شق هذه القناة، والفينيقيون كما قال هيرودوتس أبحروا حول أفريقيا بناءً على طلب الفرعون (610-595 B.C.) Necho، تلك الرحلة التي استغرقت ثلاث سنوات كاملة، حوالى 2000 عام قبل أن يقوم البحار البرتغالي "فاسكو دي غاما" عام 1498 بالإبحار حول رأس الرجاء الصالح الأفريقي. وكان البحارة الفينيقيون أبحروا كذلك بسفنهم المسماة ترسيتش عبر البحر الأحمر الى Ophir أيام الملك سليمان كما ورد في التوراة. وموقع Ophir لم يحدد الى اليوم ولكن من المرجّح أنه شرق أفريقيا أو جنوب الجزيرة العربية حيث جلبوا المعادن على أنواعها والبخور والعطور وغيرها من السلع الثمينة، كما ورد في كتاب الملوك الأول (10: 21 ←28(.

هناك طريق بريّة سلكها الآموريون والكنعانيون في هجرتهم من بلاد الرافدين وسوريا وفلسطين فسواحل شرق المتوسط. وهناك نصوص من ماري وإيبلا تشير الى هذه الطريق التجارية، وهي الطريق التي سلكها إبراهيم وأولاده من أور وحُران الى فلسطين.

وهناك دليل الى وجود أسماء مدن كنعانية - فينيقية في الخليج العربي مثل جبيل وصور وأرواد. والبحرين كان اسمها في الحقبة الرومانية Tylos  أو Tyros.

إن الكنعانيين ثم الفينيقيين أدوا دورًا مهمًا في مساعدة المصريين القدامى في الملاحة حول الجزيرة العربية ثم من خلال البحر الأحمر الى ميناء قفط (Koptos) ، أقرب نقطة على النيل الى البحر الأحمر ثم النيل والبحر الأبيض المتوسط. ويرجع تاريخ هذه الرحلات الى الأسرة الخامسة، إذ قام الفرعون Sahur 2743) – 2731 ق.م) برحلة على محاذاة الساحل الأفريقي. وفي زمن الأسرة السادسة كان المصريون مهروا في الملاحة وأصبحوا متمرسين يسهل عليهم نقل التجارة عبر البحر الأحمر فالنيل ثم البحر المتوسط. وكان الكنعانيون خير مساعد للمصريين في هذه التجارة البحرية، ثم تابع الفينيقيون هذا الإرث التجاري الحضاري مع تطوير مهم، إذ أصبحوا سادة البحر الأبيض المتوسط وحولوه بحيرة فينيقية إبتداءً من القرن الثامن قبل الميلاد.

 


10.1.2008
د. عصام خليفة

ان الجمعية الدولية للمحافظة على صور تدق ناقوس الخطر وتطلب من محبي هذه المدينة العريقة دعم مواجهة المخاطر التي تهدد المواقع الاثرية، الحضارية والثقافية من جراء الاعمال العشوائية في المرفأ ومن مخطط اوتوستراد الجنوب في منطقة صور. اننا نحث محبي التراث التوقيع على هاتين العريضتين والمساهمة بنشرهما على أكبر عدد ممكن من الاصدقاء المهتمين.

نـداء دولي لتعديل مسار اوتوستراد الجنوب

أنقذوا مرفأ صور التاريخي

مع الشكر الجزيل